الأربعاء، 5 يونيو 2013

عودة من اعتاب الموت




                              
                                             عودة من أعتاب الموت

من خلف جبال الحرائق تطل

بعينين يتخللهما الدخان
ووجه ينوء بأثقال هم
ووجع يضج فوق أضرحة الأماني
تجر قدميك وكأن الدنيا مربوطة
بآخر الحب هنااااااااااااااااااااااك
صامت يتقافز حولك صراخ الكلام
من أي زمان جئت
وأزمنتنا مرتع للآثام والآلام
قادماً من جسد الحريق
تلملم أشلاءك منذ ألف عام
تحمل وجهك نعشاً
يتلو آيات العذاب
تخطو فوق شظايا التاريخ
تنوح بالأحزان .................
يطالعك في كل شبر وجه نبي
وآخر لقاتل نبي
ممزقة كتب السماء
تفّر حروفها نحو الاله
وبشر من غير جنس يصرخون
في وجه الهواء
يستحلبون الألم من أفواه الصغار
أي جحيم تحمل ياذا الغريب
هَِرم المساء فينا
وانتحر برؤيتك النهار
تنحى عن أطياف شمس تتنزل من قدسها
تصارع العتمة ، تغتال الظلام
تحطم عرشها من فوق طباق
تسكن قلوبنا ... تتمتم حكايا قادمات
تلعن ما قبلها كقبر يلفظ موتاه
عد من حيث جئت
من زوايا الذاكرة مسكوناً بالضياع
محونا صورك من كتبنا
فاعشوشبت قمحاُ وأزهار
عدنا من أعتاب الموت لجادة الحياة
أرجع الى الوراء
فلقد بدأنا من نهاية الأشياء .

هناك 4 تعليقات:

  1. قمة الروعة لتصوير الإنسانية والحب والصراع الدائم المستمر الغير متناهي ...
    رائع قلمك ساحرة القلم سلمت يداك

    ردحذف
  2. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  3. رائعة كلماتك وقد صنعت من الموت حيات

    ردحذف
  4. لك يا إيلينا نغم عاطر يفوح من حروف قصائدك حياك الله وبياك

    ردحذف