الأربعاء، 7 مارس 2012

لقاء خارج حدود الحياة





                 لقاء خارج حدود الحياة

وكان حضورك سيد اللقاء
فانزوى فيه الترقب والتردد
وعانقت أحلامي أبراج السماء
كوجه أبي أنرت روحي
فنسيت معك جغرافية المكان
وتاريخ من ولوا غاضبين تعساء
أو مهللين سعداء
تشاركنا نفس المكان
نفس الزمان
وكأننا خلقنا الآن من روح واحدة
من صرخة آه وجدنا
فتبادلنا المشاعر والأوجاع
نشرب الفرح من كؤوس تضاء
بشموع الرجاء
نغرق في التفاصيل
فتنقذنا بقبلة طفولية الملامح
تحملنا على شراع وليد الاتجاه
تخرج من بين أيدينا الزنابق
ومن معاطفنا حمائم بيضاء
نهرب بالبوح من سراديبنا
نتعتق بأشعة الشمس
فتلفحنا بدفء يستفيض بنبضة هوجاء
نقترب أكثر ... أكثر
نتداخل بين الفواصل والنقاط
يكتبنا الحب قصيدة ترثي الحزن
يغنينا أنشودة تمجد مآثر العشاق
حفاة نركض في بحر لا غرقى به
لا سفن تحمل بقايا الحطام
نخرج من دقائق الوقت
لا يسلسلنا اليوم بأحكامه
لا نزج خلف قضبان الأمس
بذكريات تذبحنا بخنجر من عذاب
معاً نغادر من ذواتنا ... لذواتنا
ونذوب بعناق شفاه الروح
فيسقط ما حولنا من جدران
ننعتق من قانون الحياة
ونغدو أحراراً ... أحرار .


هناك تعليق واحد:

  1. نس تأملي جميل يتسم بالنقاء الروحي يبعدنا عن صخب الحياة

    ردحذف