الثلاثاء، 4 فبراير 2014

أرواح عارية






           أرواح عارية

حلمت بسرب حمام
يطير فوق ظلالي
يلملم فتات أحلام يسكبها بـــ ينابيع الرؤى
وبعض طيور تقف من بعيد
تحرك بأجنحتها الهواء
كمن تنتظر أمراً أو نداء
يزلزل اركان المدى
أسير دون اختيار وكأن
الطريق إليّ يسير
تشدني من يدي أرصفة الحواري
تتمسك بردائي ذاكرة المكان
أرد السلام على من عرفت
ولا أحد ممن رأيت عرفت
وجوه تهتز كـــ عشب تهاوى
تحت صهيل الجنون
وأخرى كما الصخر ميتة الشعور
أرواح عارية ترتجف برداً تلتحف الهاوية
تلاشت من حولي ضحكات الطفولة
اجتز دون أذن ربيع العيون
وريح كما الموت تهب عليّ
تدفعني لرصيف الرحيل
تنادي بصوت يهز الجبال :
تعالي إليّ .........
وذاكرتي تـــ تدحرج كذاكرة الموتى
بيضاء دون ظلال
وهناك حيث زحف الرمال
سراً يحاول كسر خياله
يرسل للمحال خيوط احتمال
وفتى يمسح دون اكتراث
غبار وجوه تنامت بين الركام
يدندن لحناً كـــ جرح يمر قرب الخاصرة
يقتات الدماء
وضجيجاً يمزق صوت السكون
تنذر بغضب سحب السماء
تملأ جرارها خمر الحقيقة
تنفخها كـــ مشيئة إله
تغرق السواد ببحر البياض
تنزع الكره من رحم النساء
وتعود الفصول كما كنا نعرف
صيف ربيع خريف شتاء
وأعود من حيث جئت
مسكونة بالفرح تتسربل الأحزان مني
كـــ ضيف ثقيل
تراقص الضحكات سنابل القمح
تلاحق الفراشات أشباح الظلام الأخير
ويد حانية تحط عليّ
وشفة تزرع بين شفتيّ زهر الياسمين
حبيبي هنا يعيدني إليه
يغسلني من وحل حلم غريب .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق