الاثنين، 14 مايو 2012

غيبوبة الروح





                      غيبوبة الروح

كيف للغتي أن تستقر في منظومة الكلام
وصوتي يرتعش مسفوحاً
تتلعثم حروفه ...
يخفي وجهها خجلاً خلف السطور
يقلّب صفحتها البيضاء ألا من
إشارات التعجب والاستفهام
وأقف صامتة وكلك ينطق
حروفك ترقص حولي
تعزف موسيقى فوق صدري
مشاغبة ...
تتسلل تحت الثياب
تحرك الساكن فيّ
تقيم حفل غريب ... عجيب
ماجنة حد الكفر
تقية حد الإيمان
وبينهما ضائعة انا
أتشبث بحرفك الأخير
كل ما في داخلي يسقط
إلا طفلاً فيّ يولد من جديد
وابتسامة خلتها ألف فجر وفجر
تزرعني باقات ياسمين
تترك بصماتها على وجهي
تسلمني لشهقة حب ...
لغيبوبة تُعيد صحوي
لذكريات ردمت بتراب الأنين
لأحلام نُسيت بين تجاعيد السنين
تنفض عن رؤايا ما تراكم من سراب
تعيدني لطفولة نسيت طفولتها
لغد يأبى الرجوع
لوقع حب ما زال يدب في العروق
من أين جئت ...
لتقلب كأس الدموع
ونشرب نخب أفراح تلاشت
خلف زوايا نبضنا
نسمع صوت أقدام الحزن
تبتعد رويداً ... رويداً
وبترقب يطل الفرح ببراءة
ناثراً أعشاشه بين همسات الضلوع
ناشراً جناحيه بسلام
مانحاً للعمر بقية من هناء .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق