الثلاثاء، 3 يناير 2012

شاعر


                                                   شاعر

شَاعِر يُنَادِيْنِي
مِن أَقْصَى حَرْف
يَشُد يَدِي
يُدْخِلُنِي بَوْتَقَة عَالَمِه
الْأَثِيرِي
الْمُخْمَلِي
بِيَدِه تَتَرَاقَص الْحُرُوْف
تَسْعَى حَوْلَه
يَأْمُرُهَا فَتُطِيع
يَنْثُر بُذُوْر الْفَرَح
فَوْق صَدْرِي وَرَأْسِي
تُوْرِق غَابَات ضَحَكَات
يَمْلَأ أَصْوَاتُهَا
الْصَّمْت الْمُثِيْر
شَاعِر ...
وُلِدْت عَلَى صَدْرِه
أَتَنَفَّس الْشَّهِيْق
مِنْه وَالْزَّفِيْر
أَحْتَرِق بَلــذّة انْفاسَه
فَأَكَاد أَطِيْر
أَتَأَرْجَح بَيْن خَافِقُه
يَمْنَحُنِي نَبْضِه
يَرْتَعِش صَدْرِي
خَلَف سَتَائِر الْحَرِيْر
ظِلِّه يُمْتَد فِي كُل
رُكْن
أَتَسَلَّق تَعَرُّجَاتِه وَأُحَاوِل
اكْتِشَاف تَضَارِيْسُه !
بِحَذَر ،

يُمَد لِي أَذْرُع
الْحَنَان
يَرْفَعُنِي فَوْق
هَاتِيْك الْظِّلال
أَسْتَلْقِي عَلَى سَرِيْر
أَرْتَعِش مِن مَوْقِف

أُرْخِي سَتَائِرِي
يَتَسَلَّل نُوْرِه فَيُوْقِظ
فِي عُمْرِي الْنَّهَار
الْمُنِيْر
يُفَك أُحْجِيَتِي
يُحْرِق تَمَائِمِي
َيغرق فَوْق كَثِيْب الْنُّوْر
يَغرَق فِي شَفَتَي وَكَأَنِّي فِي عَالَمِه الْمَسْحُوْر ...
يُبَدِّد سَحْب الْخَوْف
وَتِلاوَات الْأَوْهَام
مِن دَقَائِق
عُمَر مَرِيْر
أَرْفَع أَشْرِعَتِي
نَحْو بِحَارِه
فَاتِحَة نَحْوَه قَلْبِي و أَسِيْر
تَجْتَاحُنِي أَسْرَاب لَمَسَات
كَأَمْوَاج
تُطْرَح لُؤْلُؤَا مِن
مَخَابِئِهَا وَمَرْجَانَا أُثِيْر
تُكَبِلُنِي كَأَسِير
أُوْقِف إِبِحَارِي
خَشْيَة عَاصِفَة
تُرْدِيْنِي قَتِيْلَة
شَاعِر
يَنْسَانِي فِي الْشَّطَر
الْأَخِير .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق