السبت، 26 نوفمبر 2011

عبودية



                                       عبودية

يَمُد يَدَي إِلَيْه
وَيَضَع حَوْل مِعْصَمَي
غِلْالَا مِن ذَهَب
مُوَشَّى بِبَعْض عَقِيْق
وَحَوْلَه غَابَة مَوْت
وَحُرِّيَّة مُكَبّلَة لْوَادِي شَرَر
تُرَاق دِمَاؤُهَا
دُوْن وَجَل
يَرْسُم حَوْلِي طَرِيْق
الْسَّعَادَة
بَيْن تَرَف وَسَمَر
وَلَيْل مَات ضَوْء نَهَارُه
فَأَصْبَح الْبَدْر
شَبَحَا مِن زُجَاج
يَتَمَايَل بِلَوْعَة وَقَهْر
غَرِيْب أَتَانِي
حَوْلَه جُنْد مِن غُبَار
يَقُوْل : أُحِبُّك
فَكُوْنِي لِي
وَرْدَة فَوَّاحَة
وَكُوْنِّي لِي
أُرْجُوْحَة وَقْت الْضَّجَر
يَا مَغْرَمَا
دُوْن غَرَام
يَا رَجُلا دُوْن انْتِصَار
يَا قَلُّبَا مِن حَجَر
امْرَأَة أَنَا
مِن نَسْل الْطُّيُوْر
لَم أُدْخِل يَوْمَا قَفَص
بَل أُغَرِّد فَوْق الْدِّيَار
أَطِيْر بِحُرِّيَّة رَغْم الْخَطَر
أَغْزِل مِن الْشِّعْر
قَصَائِد تَتَرَاقَص كَبُوَذِي
عَلَى نَار الْجَمْر
تَحْلِق فَوْق سَمَاء الْدُّخَان
فَتُخْلَق مَن الْعَدَم
ضَفَائِر مَطَر
أُحَاكِي دُمُوْعْا جَفَّت
مِن بُكَاء
أُنَاشِد هَامَات أُنْحَنَت
مِن شِدَّة الْأَلَم
لَا أَخَاف مِن غَدْر
مِن ضَيَاع
قَوِّيَّة رَغْم صُرُوْف الْدَهْر
أَعِيْش الْحَيَاة
دُوْن خَوْف
أَسِيْر دُوْن الْتِفَات
وَارْتِعَاش يُزَلْزِل تَحْتِي
أَعْمِدَة الْشَّجَر
حُرَّة أَجَابَه جَمِيْع
الْصِّعَاب
فَلَم تَكُن الْعُبُوْدِيَّة لِي
يَوْما قَدْر .





هناك تعليق واحد:

  1. العزيزة إيلينا ، مفعم هذا النص بالثقة والإباء ، والشعور بقوة الذات وتفرد الطاقة الشخصية بالقدرة على العبور في الحياة دون انتظار من يمسك باليد ، ومن يضع يده على الكتف ، ليحرك دمية تابعة.

    ورد لتخيلي النص التالي من إثر القراءة :

    قدس فيها شموخها ، وعزة في نفسها ، لم يشأ أن يقيدها بشيء يطوقها ، ولو حتى ب " طوق الياسمين " ، لم يهدها إسورة ولا خاتما ولا عقدا لجيدها ولا حتى حزاما .. صنع لها سيفا من ذهب مطرز فيه قلب يتلألأ أنى ناظر السيف العين ، ... لاحقا : قامت بصهر السيف وصنعت منه حليها التي طوقت نفسها بها !

    ردحذف